———————————————
عن فيلم (عطر- حكاية قاتل)



مدونة سينما بانتظار مساهماتكم المنشورة أو غير المنشورة سابقاً
وبانتظار تعليقاتكم المفيدة والجادة
| ► | تموز 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |

———————————————
عن فيلم (عطر- حكاية قاتل)


———————————————
فيلم Lions for Lambs
محمود الشرع

لست متأكداً مما يريد فيلم (Lions for Lambs) أن يقيم الدليل عليه،ولكنه يفعل ذلك بطريقة مباشرة يغلب عليه الشكل المدرسي.
من البديهي إدعائنا اليوم بأن الغزو الأمريكي للعراق بات في عداد الأخطاء الأمريكية الفادحة، وهذا الرأي بات أحد المسلمات لدى أغلبية الأمريكيين.
فهم لا يمكنهم البقاء بوضع مرض في العراق من جهة، كما لا يستطيعون الانسحاب، مع كل ما يعنيه ذلك من كارثة سياسية عسكرية على الإدارة الأمريكية ومستقبل الولايات المتحدة في العالم ثانياً.
هذا المأزق، سيكون مجال للسجال الكلامي الذي غطى معظم وقت الفيلم، بالإضافة لحيز عسكري محدود يطل علينا بين الفينة والأخرى.
إن سجالاً من هذا النوع كان بالإمكان تقديمه بنفس الأمانة الفكرية للنص من خلال دراما إذاعية وفي أحسن الأحوال تلفزيونية.
مخرج الفيلم هو اللامع روبرت ريدفورد، الذي جند لعمله طاقم من نجوم التمثيل السينمائي، ذلك النوع من الممثلين الذين يجرفون المشاهد باتجاه يركز فيه على أدائهم، مبتعداً عما يدور بينهم من حوار، يحدث هذا خاصة إذا كان هذا الحوار سيملأ فترة زمنية تتجاوز ثلث مدة العرض، فعندما يتمحور ثلث الفيلم حول
مبارزة كلامية بين توم كروز و ميريل ستريب،ما الذي يفترض بنا فعله؟ ألن نلاحظ من يتكلم؟
بالنظر إلى هكذا عرض كلامي، فإنني أشك بان ذلك هو ما أراد ريدفورد تقديمه، فيما لا
———————————————
Sicko الصورة في مواجهة الفساد

———————————————فيلم Little Miss Sunshine

جــــــــنـــــــــــازة لـــــــولادة ثــــــانــــيـــــــــة
هوفيك حبشيان
انها الأيام الأخيرة لوالت كوالسكي! موظف سابق في شركة فورد للسيارات يعيش تقاعده من دون أن يزعج احداً. أميركي نموذجيّ لا يقبل الا أن تكون الراية المرصعة بالنجوم مرفوعة أمام منزله في منطقة ديترويت. في المرأب سيارته الفورد غران تورينو من صنع عام 1972 التي تجسد آخر مفاخر الصناعة في بلاده ورمز الذكورية الأميركية. وفاة زوجته، التي تجري مراسم دفنها الكنسي ما ان يفتتح الفيلم، تزيده حدية وغضباً. فالرجل، الذي شارف الثمانين، صار وحده في بيئة مهاجرين لم يعد يعرفها، رفيقته الوفية هي الكلبة دايزي التي يتوجه اليها بالكلام من حين الى آخر وهو يحتسي الجعة على شرفة منزله. حتى ولداه، اللذان ظل بعيداً عنهما طوال حياته، يريدان ابعاده عنهما وادخاله داراً للعجزة، طمعاً بمنزله. في ظلّ هذا المأزق الوجودي اللعين، لا يملك كوالسكي الا ان يملأ حياته بما يتيسر في محيطه الضيق. لكن، الخيارات تصبح شبه معدومة عندما تنطفئ الرغبة لدى المرء وتكسو التجاعيد وجهه. أمام هذا الواقع، لا يملك بطلنا اللاهث والمتعب من شجون الحياة الا الانطواء على ذاته داخل جدران منزله الملأى بالذكريات.
اذاً، ما يصوره إيستوود في “غران تورينو” هو اولاً ذاك المنعطف الذي لا عودة منه، أو المحطة الأخيرة في حياة رجل. وهو ينذرنا منذ اللحظة الأولى بأن الأشياء ستكون نهائية. أما رجلنا فليس أي رجل: جندي سابق خاض حرب كوريا (1950 - 1953)، فعاد منها بطلاً قومياً وعلِّقت النياشين على صدره. حياة كوالسكي هي ايضاً حياة قيم واخلاصات: العائلة، الوطن، المهنة. لا مزاح مع المكوّنات الثلاثة للمجتمع الأميركي. ولا مزاح مع الذكورية والتضحية في سبيل كل ما صنع المجد الأميركي، بدءاً من سيارته الفورد غران تورينو وصولاً الى لحم البقر المجفف الذي اعتاد تناوله. عند كوالسكي هذا، نجد كل ما هو ذكوري وعنصري ومتزمت. فهو يكره الغرباء الذين اجتاحوا الحيّ الذي يقطنه: في المرتبة الأولى يكره الآسيويين الذين تجمهروا بأعداد كبيرة في محيط منزله. لكن حقده العلني يطال أيضاً ابناء الجاليتين الايطالية والايرلندية وسواهم من دون تفرقة في العرق واللون، ولا يوفر السود واليهود في نكاته المزعجة، ناسياً أو متناسياً، انه بولوني الأصل. مع هذا، لا يزعج كوالسكي أحداً، شرط الا يقتحم أحد مملكته التي تبدأ حدودها عند العشب الذي أمام منزله. لكن نظراً الى الصراع الدائر بين العصابات في الجوار، فلن يكون كوالسكي ومملكته الأميركية بمنأى عن الاعتداء والازعاج اللذين سينتقلان، شاء أم أبى، الى عقر داره…
ولأن كل فيلم يستحق هذا اللقب، يحتاج الى ذريعة، فإن الغران تورينو ستكون هي التي تدفع بالحوادث الى الأمام وتشقلب وتيرة العيش الهانىء. ذلك انه عندما يفشل ابن الجارة الآسيوية تاو في سرقة الغران تورينو لحساب العصابة التي كلفته تلك المهمة، سيتعرض تالياً لمضايقة وازعاج، ستصل أصداؤهما الى باب كوالسكي، الذي لا يطيق أن يطرق بابه أحد، ولا يعرف الا اسلوباً واحداً لحل النزاعات، هو إشهار المسدس. خلاصة هذا الوضع الذي يعكر صفاء حياته الجديدة: سينقذ كوالسكي، ذات مساء، من دون أن يقصد ذلك، الفتى تاو من تهديدات العصابة الآسيوية. وذلك بعدما راح الصراع بين الطرفين يقترب من باحة منزله. منذ ذلك الحين فصاعداً، سيكون “نصف إله” في عيون الجيران الآسيويين الذين ينتمون الى جماعة الهمونغ، وسيضطلع بدور السدّ الذي يمنع العصابة من أن يقتربوا من تاو.
بقدر ما كان النصف الأول للفيلم فكاهياً هزلياً يدور معظم فصوله على شخصية كوالسكي السيئ الطباع، يأتي جزؤه الثاني مشبعاً بدراما سوداء عميقة ومؤثرة، لأن كوالسكي سيُبدي، لكن من دون ان يبدل أفكاره ويتخلى عن قيمه، تعاطفاً كبيراً مع اصدقائه الجدد بعدما كان حتى الأمس القريب يرمي عليهم نظرة ازدراء وتجنٍ. شيئاً فشيئاً، نكتشف في الرجل المتعصب والكريه الذي يبصق أرضاً ويكزّ على اسنانه غضباً، عسكرياً لوث يديه بـدماء 13 ضحية، وربّ عائلة كاريزماتياً منعته عنجهيته وذكوريته من ان يقيم علاقة سوية بعائلته، ومواطناً محطماً تنهض فيه فجأة كل الأحاسيس المكبوتة التي تراكمت عنده طوال سنوات انغلاقه بين جدران الجهل والتعصب والأفكار الجاهزة.
هنا الاعجوبة التي تُجترَح في الفيلم، والتي لم نتوقع حدوثها بتاتاً. هنا عظمة هذا الفيلم الذي يعيد إيستوود الممثل الى الضوء، بعد خمس سنوات على “فتاة المليون دولار”. والحقّ، ما من شيء أجمل من أن نرى معلماً مثل إيستوود، يرمي خلفه تاريخيه الشخصي والسينمائي، ليكون شاهداً، على صحوة ضمير تنحلّ عليه فجأة وهو في الحقبة الأخيرة من حياته. عبقرية إيستوود تكمن كذلك في هذه اللحظة التي تنهار فيها ايقونة ليحل مكانها رجل يتأكله الندم والخوف. كل براعة إيستوود هي في قدرته على أن يتيح لكوالسكي فجأة المجال ليغدو بطلاً في نظر المُشاهد فينسى الأخير عنصريته وفظاظته وفرديته المبالغ فيها ويسامحه لأقواله المشينة. أيضاً: كل اهمية إيستوود هي في تضييق المسافة بين كوالسكي وهاري “القذر” كالاهان (من سلسلة “هاري القذر”) الذي يحرص الفيلم على تذكيرنا به لقطةً خلف لقطة. ففي خاتمة الأمر، ليس كوالسكي في الجزء الأول من الفيلم، سوى امتداد لهاري القذر، المحب للعدل والعدالة، الذي يسجل هنا عودة جديدة، ليس للقتل والتصفية، بل ليظهر كم ان الوسيلة التي كانت متبعة أمس لم تعد مجدية اليوم. عدة البطل كلها جاهزة: البندقية محشوة بالرصاص، لكن كوالسكي يلجأ الى اطلاق النار بـ”اصبعه”، في اشد اللحظات حرجاً؛ القلب لا يزال نابضاً بالشجاعة، ولكن رجلنا القاسي لا ينصت اليه الا في ما ندر؛ اما سيارة الغران تورينو السبعينية (من زمن درتي هاري) فيُزال عنها الغبار وتُلمّع يومياً، بيد أن ما الجدوى من ركنها في المرأب، ما دامت لا تُستخدم للخروج بها الى الشارع. اللافت أن كوالسكي شبيه بسيارته: الاثنان يعيشان خارج الزمان، منغلقان في نوستالجيتهما البليدة، وشاهدان على مجد يتسرب من بين أصابع الزمن الحديث. اذاً عدة السيطرة في متناول البطل، والانتقام سهل، والجميع ينتظر من ايستوود أن يشغّل محرك سيارته ويمضي هارعاً الى حيث المجرمون الذين اغتصبوا شقيقة تاو. لكن ما سيحصل هو شيء آخر، ونحن نعلم ما هو، منذ أن شاهدنا “فتاة المليون دولار” الذي كان قد وضع إيستوود في ظرف مماثل، أي أمام الموت المحتمل لفتاة شجاعة، تذهب بعيداً لتأكيد الذات.
من لقيات العمل أيضاً (فضلاً عن صورة توم ستيرن البديعة)، الحوار الضمني الذي يجري بين إيستوود، المخرج والممثل السينمائي، وكوالسكي الرجل القاسي (على خلفية سينمائية فيها غمزات وا
جوائز الدورة الثانية والستون 2009

* السعفة الذهبية: "الشريط الأبيض" لمايكل هانيكه (ألمانيا)
* الجائزة الكبرى للجنة التحكيم: "نبي" لجاك أوديار (فرنسا)
* أحسن ممثل: كريستوف فالتز عن دوره في فيلم "أوغاد مجهولون" لكوينتين تارانتينو.
* أحسن ممثلة: شارلوت جينسبرج عن دورها في فيلم "نقيض المسيح"
* أحسن سيناريو: لو يي عن فيلم حمى الربيع" (الصين- فرنسا)
* أحسن إخراج: بريلانتي ميندوزا عن فيلم "كيناتاي" (الفلبين)
* جائزة لجنة التحكيم: "فيلم "حوض الأسماك" لأندريا أرنولد (بريطانيا)، وفيلم "عطش" لبارك تشان ووك (كوريا الجنوبية)
* جائزة التميز الفني التقني: "خريطة أصوات طوكيو" لايزابيل كواكست (اسبانيا)
(رويترز) - فاز الفيلم الدرامي "المليونير المتشرد"
Slumdog Millionaire بجائزتي احسن فيلم واحسن مخرج في حفل توزيع جوائز الاكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون ( بافتا) الذي اقيم بدار الاوبرا الملكية البريطانية يوم الاحد في تعزيز له قبل توزيع جوائز الاوسكار في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وحصل الفيلم على خمس جوائز ثانوية اخرى من جوائز بافتا.
وكان الفيلم قد حصد عدة جوائز في حفل توزيع جوائز جولدن جلوب "الكرة الذهبية" الشهر الماضي بحصوله على اربع جوائز منها احسن فيلم درامي. ويحكي الفيلم البريطاني قصة شاب من احياء مومباي الفقيرة يسعى للصعود من العدم الى الثراء بالفوز بجائزة برنامج مسابقات تلفزيوني .
لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (CNN)
كانت ليلة توزيع جوائز الغولدن غلوب هذا العام زاخرة بالكثير من المفاجآت والدعابات. وكان الفيلم قد حاز كذلك على جائزة اختيار النقاد الأسبوع الماضي، وهو ما يؤهله للمنافسة بقوة في جوائز الأوسكار لهذا العام. وعلى صعيد آخر، فاز النجم ميكي رورك بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم The Wrestler، للمخرج دارين أورونوفسكي، كما فاز أيضا بجائزة أفضل أغنية مسجلة. وقد حالف الحظ النجمة البريطانية كيت وينسليت بفوزها بجائزتي أفضل ممثلة عن دورها في فيلم Revolutionary Road، وأفضل ممثلة بدور مساند عن فيلم The Reader. وكما توقع الجميع، ذهبت جائزة أفضل ممثل في دور مساند للراحل هيث ليدجر، عن دوره في فيلم الرجل الوطواط نسخة The Dark Knight، حيث قال المخرج كريستوفر نولان: جميع من عمل في هذا الفيلم برفقة الراحل العظيم هيث ليدجر يقبل هذه الجائزة بالنيابه عنه. وكما قلنا سابقا، فإن ليدجر دائما موجود بيننا بروحه وخياله.
توأما السينما المغايرة يغوصان في النفس البشريّة
سكارليت جوهانسون وخافيير بارديم وبينيلوبي كروز في «فيكي كريستينا 
برشلونة»أشياء كثيرة تجمعهما: سينما المؤلّف والسينما المفكرة، وحضور نيويورك في أعمالهما السينمائيّة، ورواجها خارج الوسط الهوليوودي. أمّا فيلماهما الأخيران «فيكي كريستينا برشلونة» و«عاشقتان» فيلتقيان على تيمة الحبّ الممزّق بين نقيضين
عثمان تزغارت
تجمع بين وودي آلن وجيمس غراي نقاط متعددة. إذ إنّ كليهما حالةٌ متفرّدة في السينما الأميركية. لا تنتمي أعمال المخرجين إلى سينما المؤلف التي تكسر نمطية المعايير التجارية الطاغية على الإنتاج السينمائي الأميركي فحسب، بل تنخرط أيضاً في تيار السينما المفكّرة ذات الحساسية الأوروبية، وتلقى رواجاً كبيراً خارج المركز الهوليوودي. رغم هذه الخصوصيّة، لا ينتمي آلن وغراي إنتاجياً إلى «السينما المستقلة»، على غرار بعض الرموز السينمائية مثل فرانسيس فورد كوبولا والأخوين كوين، وغيرهما، بل يستندان في أعمالهما إلى الماكينة الإنتاجية الضخمة للأستوديوهات الهوليوودية الكبيرة («وارنر» مع آلن، و«ميراماكس» مع غراي). ويعود ذلك إلى إدراك شركات الإنتاج لرواج أفلامهما عالمياً ما يعوّض خسارتها في السوق الأميركية. يجمع بين آلن وغراي أيضاً أنّهما سينمائيان نيويوركيان بامتياز. الأول صوّر 37 فيلماً من أعماله الأربعين في مسقط رأسه مانهاتن، قبل أن ينجز أفلام ثلاثيته الأخيرة في أوروبا («نقطة المباراة» و«سكوب» في لندن ثمّ «فيكي كريستينا برشلونة» في إسبانيا). أما غراي ـ المقلّ جداً والأكثر انتقائية في خياراته الفنية بين أبناء جيله ـ فصوّر أفلامه الأربعة في مسقط رأسه، بروكلن، فيما يصوّر فيلمه الجديد في باريس، الربيع المقبل. إضافةً إلى ذلك، تكمن السّمة المشتركة الرئيسة بين آلن وغراي في شغفهما بالغوص في أغوار الذات الإنسانية وتسليط الضوء على صراعاتها. في فيلميهما الجديدين، «فيكي كريستينا برشلونة» و«عاشقتان»، يتصدّى المخرجان لتيمة «الثالوث العاطفي»، في استعادةٍ لإشكالية نيتشه الشهيرة في كتابه «ميلاد التراجيديا». تتمثّل هذه الإشكاليّة بتمزّق عاطفي يعانيه الرجال. إذ تتنازعهم عاطفتان متناقضتان هما الرغبة الأبولينية (رغبة التوازن) والرغبة الديونيزوسية (ارتماءة الانتشاء). تدفع رغبة التوازن إلى تغليب صوت العقل، واختيار الشريك الذي يجسّد الخير والوفاء والكرم. أما رغبة الانتشاء، فتدفع بالعاشق إلى الارتماء في غياهب المجهول، سعياً وراء حبّ مستحيل يعرف سلفاً أنّه لن يجني منه سوى اللوعة والمرارة. كعادته، اختار غراي لتجسيد هذه الثنائيّة شخوصاً هامشية وعصابية، منطلقاً من التجاذبات التي تعتري سلوكها وعلاقاتها بعضها ببعض، مطلقاً العنان لتأملاته الفكرية والفلسفية. ويقول غراي إنّه استوحى فكرة الفيلم من تأملات «أستاذه» المفكر الفرنسي الراحل جاك دريدا بشأن ماهيّة الحب. إذ قال دريدا إنّ فكرة الحبّ «وُضعت في قلوب البشر لا لتقودهم إلى الامتلاء والاكتفاء، بل لتذوّقهم لوعة الفقدان والاشتياق. حالما يسيل لعاب العاشق أملاً في تذوّق حلاوة العسل، يمتلئ فمه بمذاق
القاهرة- نهى عاطف
المدونات عالم بكل تفاصيله، يعكس ما يحمله
الواقع، تارة على سبيل الرصد واخرى على سبيل الانتقاد، أو حتى التحليل. ومع بدء الاجازة الصيفية التى تعد الموسم الاكبر لطرح افلام السينما، تظهر تدوينات كثيرة تتناول الافلام المعروضة، سواء العربية او الاجنبية. وتجاوز نشاط بعض المدونين، كتابة موضوعات منفصلة تقيم هذه الافلام، الى حد تخصيص مدونات للسينما.
من اشهر هذه المدونات المتخصصة فى السينما كيس فيشار، التى تحس جو السينما عند زيارتها، ابتداء من اسمها كيس فيشار، الى تصميمها الذى تجد فيه الصور الفتوغرافية محيطة بجانبى التدوينات، فضلا عن استخدام عبارات راسك شوية يا استاذ وكابتن.. الفيلم حلو؟ التى تترد د فى صالات السينما، كأسماء لتصنيفات المدونة وابوابها. وتتناول المدونة الافلام القديمة، كما تتناول المعروضة حاليا، وتقدمها مصحوبة بصور لها.
وثمة مدونة جماعية بعنوان بنحب السينما تقدم المدونة تقاريرا عن احدث الافلام المصرية والاجنبية، تذكر للزائر ابطالها ومخرجيها، وتحكى له عن قصة كل فيلم وفكرته، كما تورد اخبارا ذات صلة بصناعة السينما، فعلى سبيل المثال، نشرت بنحب السينما تدوينة عن ان المخابرات الأمريكية بصدد انتاج أفلاماً ضد مكتب التحقيقات أو لتشويه سمعه السياسين، وتسرد تاريخ دخول المخابرات الامريكية عالم صناعة السينما،ويكتب فى بنحب السينما، يحررها احمد فؤاد الدين واميرة حسن ولمياء محمود وشيماء.
واجتذب فضاء المدونات عدد متزايد من النقاد السينمائيين ، من بينهم الناقد السينمائى السورى صلاح سرمينى، الذى يحرر من فرنسا مدونة سحر السينما وينقل لزوارها اخبار السينما والفنانين العرب والاجانب. ويعتبر كثير من المدونين سحر السينما مصدرا مهما لمتابعة الجديد فى الفن السابع عبر شبكة الانترنت. كذلك الناقد المصرى عماد النويرى الذى تتجاوز مدونته سينما اليوم تقديم الرؤية النقدية للافلام العربية والعالمية، الى التعليق على ما حول السينما من قرارات منع العرض والرقابة، وحتى التعليق على اداء القنوات الفضائية المتخصصة للدراما. وبمدونة متميزة ذات محتوى عميق، انضم السينمائى الفلسطينى تيسير مشارقة بمدونته سينمالوجيا الى القائمة.
المخرج المصرى الكبير محمد خان هو ايضا من اصحاب المدونات، وتحمل مدونته اسم كليفتى احد اعماله السينمائية، يحكى فيها خان عن افلامه، وما يحضر ه من ورش كتابة السيناريو التى يتم تنظيمها فى مصر، ولا يبخل المخرج البارز بالاشادة على النابهين من حضور هذه الفعاليات. ويعرض خان ارائه فى بعض الافلام المصريةبصراحة، رغم حرصه
يثبت لنا فيلم شباب بلا شباب أن المخرج الذائع
الصيت فرانسيس فورد كوبولا لا يزال يمتلك القدرة على صناعة فيلم سينمائي، غير أن براعته في اختيار مواضيعه أصبح مشكوكاً بها.
للغواية من جاسوسة ألمانية مثيرة، حيث يشاهد -أو يظن بأنه يش
هاوية المأساة والخسران.
مهما كانت الصورة «مغبّشة» وباهتة، والشريط متقطّعاً والصوت مشوّشاً والمشاهد ذاتها معادة ومحفوظة عن ظهر قلب، لا يزال «تشارلي» يجذب الأنظار والمشاهدين من مختلف الأجيال حول العالم، إن على الشاشة الصغيرة، أو حتى في بعض
الدور السينمائية، حيث لا تزال بعض أشهر أفلامه تعرض لغاية اليوم. تشارلي تشابلن، الكوميدي الإنكليزي اللاذع والصامت في أغلب مشاهده، يتذكّره العالم بعد مرور 30 عاماً على وفاته. (25 كانون الأول 1977 حيث توفي تشابلن عن 88 عاماً). بالقبّعة السوداء والبنطلون الفضفاض والحذاء الكبير والعصا المتمايلة، رسم تشابلن في أذهان مشاهديه شخصية باتت «أيقونة» في عالم الفنّ السينمائي. استطاع تشابلن عبر السينما أن يجسّد بطريقة كوميدية ساخرة حالات اجتماعية، ويهاجم أنظمة سياسية في حقبات تاريخية مفصلية، فعايش طوال 65 عاماً من العمل المتواصل فترة نهاية الحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية الكبرى والحرب العالمية الثانية وما رافقها من تغيرات اجتماعية وسياسية كبيرة. ولم يقف تشابلن على الحياد، فأعلن انتماءاته السياسية اليسارية بشكل صريح، إن من خلال دفاعه عن القضايا الإنسانية والسياسية التي كانت تتبنّاها الشيوعية في تلك الفترة، أو من خلال خطاباته التي كان يلقيها في أفلامه، منتقداً الرأسمالية والطبقية والديكتاتورية النازية والفاشية، وحاملاً قضايا الفقراء والعمّال إلى الشاشة الفضية. ومن أهم أفلامه في تلك الحقبة The Great Dictator (1940) و Monsieur Verdoux (1947) و A King in New York (1957). وقد رشّحت أفلامه تلك، إضافة إلى Circus (1928) و City lights (1931) و Limelight (1952)، إلى جوائز من فيلم «الأزمنة الحديثة» (1936)أوسكار عدة (عن الإخراج والتمثيل والموسيقى التصويرية التي ألفها بمعظمها تشابلن بنفسه). لكن كره تشارلي للجوائز، واحتقاره ل


المتضمن كوميديات رومانسية غالباً، حيث نلحظ أفلام من نوع
.

قيمة أعمق من كونها مجرد شكل للحياة.













