cinema cinema


هالة العبد الله …قراءة جديدة في السينما الوثائقية

تشرين الأول 5th, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

يامن محمد
 

هالة العبد الله: العلاقة العربية مع هذا النوع السينمائي يسودها الجفاء

في تلك الفترة التي كانت تشهد حراكاً ملفتاً في (سورية السبعينات) تعرفت هالة العبد الله على السينما بالصدفة من خلال النادي السينمائي القريب من بيتها، وهو النادي السينمائي الوحيد في دمشق وقد بدأ منذ بداية الستينات، حيث كان يعرض فيه فيلم كل أسبوع يتبع بنقاش بين الحضور، وكان من أعضائه مخرجون مثل عمر أميرلاي ومحمد ملص، وغيرهم من غير العاملين بالسينما من الشباب المتحمس والمهتم، وبعد ذلك ولأسباب لها علاقة بأوهام الالتزام السياسي -كما تقول هالة- درست الهندسة الزراعية لأنها كانت مؤمنة أن البلد في حاجة إلى ثورة زراعية. وفي عام 1981  غادرت إلى فرنسا وكان من الصعب عليها أن تدرس السينما في المعاهد الاختصاصية دون منحة دراسية، أو كان عليها تحصيل الشهادة الثانوية من جديد، ثم درست الوراثة إخلاصاً للزراعة والأنثربولوجيا لمقاربة السياسة والاجتماع وعملت في باريس في مهن متعددة من السكرتارية إلى الصحافة وغيرها لتكسب عيشها، حتى قررت في النهاية الانضمام إلى جامعة باريس الثامنة لدراسة السينما.
ماهو دور التجربة العملية في تجربتك بالإضافة إلى الدراسة؟
الفرصة الذهبية التي رسمت خط علاقتي الحقيقية بالسينما هي عملي في فيلم (نجوم النهار) لأسامة محمد في العام 1987، كانت هذه التجربة هي مدرستي الأولى، هنا بدأتُ أتعلم السينما حقاً من خلال التجربة العملية.. وشيئاً فشيئاً بدأت السينما تحتل المركز الأول في حياتي. وتتالت بعد ذلك المشاركات مع مخرجين آخرين حتى فيلم (الليل) مع محمد ملص الذي كان بالنسبة إلي معركة حقيقية حيث كان المشروع معقداً وصعباً، ورغم ضخامة التمويل السوري المخصص لإنتاج الفيلم فإنه لم يكن كافيا، فكانت أولى المهام التي أخذتها على عاتقي تأمين تمويل إضافي أوروبي والإشراف عليه، وبعد ذلك إقناع مؤسسة السينما في سورية للمضي في تجربة "الإنتاج المشترك"، وكانت مهمة حساسة ودقيقة بسبب غياب الثقة وغياب الخبرة لدى المؤسسة بكل ما يمت بصلة للإنتاج المشترك مع الأوروبيين، بعد ذلك رافقنا أسامة محمد وأنا، محمد ملص في كل مراحل العمل. وتابعت المراحل المعقدة للكتابة ثم الديكوباج ورافقته في مواقع الاستطلاع وكل فترة التحضير، وفترات التصوير ومن ثم كنت أيضاً في مرحلة المونتاج والمكساج في فرنسا.
 كانت هذه التجربة الطويلة والكثيفة والغنية معموديتي الحقيقية التي عبرت فيها جسر التفرغ للعمل السينمائي دون عودة.
ماذا ب

المزيد


مرآة تاركوفسكي

أغسطس 22nd, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما


جيمس ستيفن
ترجمة محمود الشرع

يتخلى  فيلم المرآة (1975) عن البنية الحكائية التقليدية، بدلاً من ذلك يعمل على وصل مجموعة مشاهد ذات علاقة بالسيرة ، أحلام ، أشرطة وثائقية .. ليقترح الكيفية التي يؤثر فيها الماضي على الحاضر، على المستويين الشخصي والتاريخي.

إلكسي ، الناشط الذي لا نراه في الفيلم، أجهد علاقته مع والدته ومع زوجته السابقة ،اللتين تحملان تشابهاً قوياً بين بعضهما البعض.
هو أيضاً  تلازمه ذكريات شاعرية من طفولته في الريف، والده الغائب (ما يوازي الطلاق لدى إلكسي بالتأكيد)، ممارسات نظام ستالين، والقسوة التي سببها إجلاء موسكو إبان الحرب العالمية الثانية، و بالإضافة إلى ذلك، يستدعي الفيلم ذكريات منتقاة من أشرطة الأخبار السينمائية المواكبة لتلك المرحلة، و في مستوى أعمق ، يحاول أن يستكشف ما يعنيه أن تكون روسياً.

المرآة، تعود إلى عام 1968 عندما بدأ المخرج أندريه تاركوفسكي والكاتب ألكسندر ميشارين بالعمل على فيلم سيرة. كان اسم المشروع بشكله الأصلي (Bright, Bright Day)، وقد أتى من شعر أرسني تاركوفسكي، والد المخرج والشاعر المشهور، والذي قرأ بنفسه بعضاً من كتاباته صوتياً، خلال مجريات الفيلم.
الفيلم الذي تم تغيير اسمه إلى (Confession) ثم إلى (Why Do You Stand So Far Off? ) وأخيرا إلى (The Mirror)، كان سيتضمن لقاءات بكاميرا مخفية مع والدة تاركوفسكي ، ولكن المخرج عاد وأسقط هذه الفكرة .
تم تأجيل العمل على الفيلم عندما وافق تاركوفسكي على إخراج فيلم Solaris (1972).
وفي عام 1973 عاد و ميشارين إلى المشروع وطوراه بشكل هام.
في مذكراته (منشورة بالإنكليزية تحت اسم Time Within Time) يشير تاركوفسكي إلى بيبي أندرسون كمرشحة محتملة لتقوم بدور الأم ، فقد أعجبه عملها مع انغمار برغمان وكان قد قابلها فيما بعد، خلال تحضيره لفيلم Solaris.
مع ذلك ، فإن فكرة المواجهة مع بيروقراطية المؤسسة السينمائية السوفييتية لسبب استخدامه ممثلة أجنبية جعلته يعدل عن الفكرة.
بقليل من التأمل، بدت مارغريتا تيرخوفا الاختيار النموذجي للدور المزدوج: زوجة الناشط وأمه في مرحلة شبابها.
فاديم يوسوف الذي عمل مع تاركوفسكي في جميع أفلامه السابقة، كان من المفترض أن يكون مصور الفيلم، ولكن وبناء على اختلافات إبداعية وشخصية انسحب من المشروع وحل مكانه جريجوري ريربيرغ.
جزء من ال

المزيد


عن فيلم مرثاة (Elegy)

تموز 13th, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

 محـمود الشـرع

 مرثاة ، هو فيلم يعتمد رواية فيليب روث القصيرة "الحيوان المحتضر".
تقدم هذه الرواية صورة يرثى لها، لحال العجز التي يعيشها شخص مؤمن بأن علاقة الحب إنما تدمر فرصته الوحيدة والهشة في السعادة.
نحن أمام حكاية مؤثرة، بطلها رجل متقد الذهن، مهذب، وخفيف الظل، عدوه الأكثر سوءاً يتمثل بالارتباط العاطفي وتبعاته، وقراراته بهذا الشأن واضحة ونهائية، وعندما يغدو الأمر جاداً تتناوبه حالات من التردد والضعف.
لا يحاول الفيلم تقديم العلاقة العاطفية ويومياتها فقط، ولكنه يلج إلى عقل البطل، ويستشف ما يختلج فيه.
 ندرك منذ البداية بأننا أمام علاقة الحب حتمية وقدرية، ومع ذلك نستمر بحال الترقب لنرى بشكل أو بآخر فيما إذا كان طرفاها سيجدان طريقة للتملص من القيود التي تعيق علاقتهما وهي ذاتية غالباً.
ديفيد كيبش بروفيسور في النقد الحضاري، تاريخه حافل بعلاقات عابرة مع طالباته، ولكن علاقته التي تنشأ مع كونسويلا كاستيلو (بينيلوب كروز) لا تشبه أياً من سابقاتها.
كونسويلا ابنة لمهاجرين كوبيين، جميلة و هي تدرك ذلك جيداً، ولكنها "غير واثقة من كيفية توظيف جمالها حتى الآن".
لا يأخذ الأمر وقتا طويلاً حتى يصبح ديفيد و كونسويلا عاشقين..وخلافاً لشريكات فراشه السابقات، فإن هذه تعاود الاتصال به رغبة منها بأكثر من علاقة عابرة، بدوره يبدأ هو بمواجهة شعور خاص غير مسبوق تجاهها، شعور ممزوج بالغيرة وعدم الثقة بطالبته الشابة.
تتناوب مشاهد العلاقة التي نشأت بلقاءات يجريها ديفيد مع صديقه الأقرب جورج (دينيس هوبير) الذي لا يتوانى عن تعنيفه ودفعه لإنهاء العلاقة، محذراً إياه مما قد يحدث له، فيما لو هجرته كونسويلا لأجل رجل أصغر منه سناً.
وفيما يتجاهل الرجل نصيحة صديقه، أو لا يحتمل فكرة تنفيذها، يبقى مقتنعاً طوال الوقت بأن هذه العلاقة لن تدوم. هاجسه الدائم حول فارق السن يجعل منه م

المزيد


عن فيلم Atonement

شباط 26th, 2008 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

 
 
محمود الشرع
 
يبدأ فيلم*Atonement  محلقاً في أجواء من السعادة العارمة، ثم يتدرج هبوطاً إلى هاوية المأساة والخسران.
المشاهد الافتتاحية التي تجري في منزل ريفي انكليزي بين الحربين العالميتين، تشبه حلم أنيق.
فتاة عمرها 13 تشاهد حادثة تسئ فهم حقيقتها، فتعمل على الكذب وعلى تدمير كل سعادة ممكنة في حيوات ثلاث شخصيات بما فيها حياتها هي نفسها.
الحركة الافتتاحية للفيلم تشبه احتفالية حابسة الأنفاس، ابتهاج طائش، ربما لإثبات وجهة النظر التي تدعي ، بأن ذروة السعادة البشرية هي في العيش ضمن منزل ريفي انكليزي بين الحربين.
نلتقي سيسيليا تالس (الممثلة كيرا نايتلي) الشقراء، وهي الأخت الكبرى في العائلة المسنة، والشاب روبي ترنر الواعد (الممثل جيمس مكافوي) ابن حارس المنزل، الذي أنهى دراسته في جامعة أكسفورد، بفضل سخاء والد سيسيليا.
فارق الطبقة الاجتماعية ،لا يمنع الشابين من أن ينجذب أحدهما للآخر، ذلك يقود إلى مشهد جنسي مشحون بينهما قرب النافورة في الأرض المحيطة بالمنزل.
هكذا شاهدت بروني الأخت الصغرى لسيسيليا (الممثلة ساوير رونان) من نافذة الطابق العلوي للمنزل، فاعتقدت أنها رأت روبي يسيء معاملة أختها ويتعرض لها بحركات جنسية وقحة.
(يعاد نفس المشهد ولكن الكاميرا هنا قريبة من الشابين)
ندرك بأن ما أساءت فهمه بريني، ما هو إلا حوار متبادل وتعبير أولي عن مشاعر الحب بين أختها و روبي.
 
تصدم بروني بأختها أيضاً حالما تقرأ رسالة سرية اعترضتها بين العاشقين، فتقاطع لقاءً غرامياً بينهما، مما يزيد غيظها.
ذلك الغيظ سيدفعها فيما بعد و بكل ما أوتيت من قسوة لتكذب تلك الكذبة المفصلية في مجريات الأحداث، مما يكبل روبي وتجعله غير قادر على الوصول إلى سيسيليا.
 
تطفو المشاهد المبكرة بشكل عفوي وسلس، بعيداً عن أي تكلف.
تؤدي نايتلي دور سيسيليا بطريقة مذهلة، تتكلم بسرعة بلكنة الطبقات الراقية.
ناهيك عن أدائها المتميز، فهي جميلة جداً، لبقة جداً، وأيضاً شابة جداً، و روبي وإن كان عمله هو العناية بالأرض، لكنه مثقف حقيقي، متقد الذهن، وفي علاقة الحب التي نشأت بينهما يستحقان حقاً بعضهما البعض.
 

المزيد


كلينت إستوود ينجز فيلمين سينمائيين للأجيال

تشرين الأول 31st, 2007 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

 
محمود الشرع
 122152
فيما يثرثر البعض حول مدى الإهمال الذي تعرض له الممثل والمخرج كلينت إستوود في مختلف الجوائزالتي وزعت مؤخراً بل وحتى في إعلانات الترشيحات، تبقى حقيقة بسيطة واحدة وهي أن فيلمي  رايات آبائنا (Flags of Our Fathers ) و رسائل من أوجيماLetters From Iwo Jima)) تمثل إنجازاً معلماً في تجربة إستوود الطويلة والعريقة.

إنهما فيلمان للأجيال، ستبقى آثارهما في الأذهان ماثلة لفترة طويلة بعد أن نكون قد نسينا مؤشرات الأفلام الأكثر جماهيرية، التي تقدم مثالاً على الطبيعة المتقلبة للاتجاه السائد للأفلام التي تعرض والتي بمعظمها تبقى بعيدة كل البعد عن القيمة النقدية والتاريخية للفيلمين المذكورين.

كلا من الفيلمين - الذين يكملا بعضهما البعض- يرجع صداه للآخر ليشكلا معاً دراسة غنية وبمنهجية عالية، تتداخل بطريقة مؤثرة لتعيد طرح مسلمات مثل: معنى البطولة، جنون الحرب، التجربة المشتركة للجنود العاديين على جبهتي القتال، وقدرة التخيل والدعاية ( البروباغندا) للتأثير على مشاعر الجمهورإيجاباً أو سلباً.
 
رايات آبائنا
في 23 شباط (فبراير) عام 1945، التقط مصور وكالة أسوشيتد بريس (جو روزنثال) صورة حربية لخمسة من المارينز ومتدرب في البحرية يرفعون أنبوب ماء ياباني ثقيل في أعلاه ثبتوا العلم الأمريكي هذه الصورة ستصبح ولأمد طويل أيقونة تعبر عن شجاعة الأمريكيين، جعلت الكثيرين يفسرون تلك اللحظة كإشارة نصر، وهم في ذلك أطلقوا العنان لأمنية جمعية داخل المجتمع الأمريكي،عبرت عنها الصورة أفضل تعبير ممكن.

حادثة رفع العلم الشهيرة تلك حدثت فقط في اليوم الخامس من حملة الثلاثين يوماًالجهنمية الرهيبة والمعدة لجزيرة أوجيما، و خلال أيام من تخليدهم بواسطة روزنثال، ثلاثة من الجنود الستة قتلوا. في حين استغلت الصورة الفائزة بجائزة بولتزر لكبح حالة التهكم داخل الولايات المتحدة المفلسة والمرهقة من الحرب.
يقول أحد الأشخاص في فيلم رايات آبائنا وهو ينظر إلى الصورة بتأثر:يمكنك أن تؤمن بأن التضحية لم تذهب هباءً .
إن أية روابط يمكن أن يستدل عليها المرء بين حاجات أمة تترنح فينهاية الحرب العالمية الثانية و الخوف الأمريكي العميقوالذي شكله مأزقه في العراق هي روابط مقصودة بشكل جلي وواضح.
و فيما تتزايد حالة الكشف عن حقيقة حالة الفوضى في العراق لدى صناع الأفلام الوثائقية، فإن كلينت إستوود اختار أن يخاطب هذه الحالة– المستنقع بطريقة غير مباشرة، وبعيدة عن التهور، ومن خلال عمل ملحمي ضخم ينتقد برمزية عميقة الدلالة.
تم تحضير سيناريو الفيلم من قبل وليام برويليس ج ر، و باول هاغيز نقلاً عن أفضل كتب جيمس برادلي مبيعاً Flags of Our Fathers والذي يستعرض مصير الستة الأمريكيين الذين ذاعت شهرتهم، وبشكل خاص الثلاثة الناجين إرا هايس (آدم بيش) و ريني جاجنون (جيسي برادفورد)، ودوك والد برادلي (رايان فيليب).
هايس و جاجنون و برادلي المتأثرينبصدمة أوجيما، يجبرون للخدمة كعملاء علاقات عامة ضمن

المزيد


جديد السينما السورية

أيلول 14th, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , أخبار سينمائية, سينما

 

 محمد عبيدو- إيلاف
 
شهدت الساحة السينمائية في سورية نشاطا ملحوظا ومتنوعا، تمثّل بمجموعة من الأفلام السورية الجديدة المتميزة شارك في إنتاجها القطاعان العام والخاص وبعض الجهات المنتجة العربية والأجنبية، حيث تم في المؤسسة العامة للسينما بإنتاج أفلام "حسيبة" لريمون بطرس، و"سبع دقائق على منتصف الليل" الفيلم الروائي الطويل الأول لوليد حريب.. وفيلم ماهر كدو "دمشق يا بسمة الحزن" عن رواية الأديبة الراحلة ألفة الأدلبي، وفيلم لعبد اللطيف عبد الحميد بعنوان "أيام الضجر". وفي القطاع الخاص قدم حاتم علي فيلميه "سيلينا" و"الليل الطويل".
فيلم "حسيبة" الروائي الرابع للمخرج ريمون بطرس عن رواية بالعنوان نفسه للروائي خيري الذهبي. وهو من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في دمشق بالتعاون مع "موسفيلم" الروسية.
ويقدم فيه صورة إنسانية شاملة عن واقع العيش في دمشق القديمة، و تاريخاً مختلطاً من السياسة والحبّ والاجتماع، من خلال حسيبة، المناضلة في الجبل، والخاضعة للعنة القدر، والشاهدة على الخراب الإنساني والمجتمعي. تقاتل "حسيبة" إلى جانب والدها المجاهد" صياح" في الجبل ضد الفرنسيين، ولكنهما يضطران للعودة إلى دمشق بعد أن ينفض عقد الثورة، حيث يلتجأ الأب وابنته هناك إلى بيت قريبهما الشيخ "حمدان الجوقدار".
تتزوج حسيبة الشيخ حمدان ومعه تبدأ "الفتاة-المقاتلة" باكتشاف حياة تخص عالمها الأنثوي لم تعرفه من قبل في الجبل إلى جانب المقاتلين الرجال، لكن علاقتها بالرجال سرعان ما تدخل في دوائر الفقد والفجيعة، فالأب يغادر تحت جنح الظلام ليقاتل في فلسطين، والزوج سرعان ما يموت، بعد أن تنجب منه ابنة، وحسرة بموت ثلاثة مواليد ذكور ما أن يولدوا حتى يموتوا…هكذا يغيب الرجال من حياة "حسيبة" لتجد نفسها وحيدة مع ابنتها "زينب" في مشوار حياة محفوف بالمخاطر والقصص و اللقاءات غير المنتظرة وهواجس النجاح وإثبات الذات. إلى جانب حسيبة، سيكون هناك قصص لنساء أخريات "خالدية، مريم، وداد"، هن مثلها مفجوعات برجالهن ونار الفقد، وحيدات يبحثن عن معنى حقيقي لوجودهن. وتبرز شخصية خالدية كوجه من وجوه النساء التي تمردت جسديا أو جنسيا على الرجال رغم أنها تزوجت أكثر من مرة، وعوقبت معاقبة قاسية، وكانت فنانة تطريز، وهو الفن الوحيد الذي كان يسمح للمرأة أن تقدمه أو تمارسه في وقت سابق ويكون موت

المزيد


عن التدوين السينمائي

أغسطس 3rd, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

زووم إن - سامح المحاريق

دخلت المدونات إلى العالم لتقدم نمطا من المعرفة الكثيرة التي ينقصها برغم النوايا الطيبة الانضباط اللازم الذي يمكن من خلاله أن تحصل على الاعتراف بأهليتها كمعرفة علمية، ولكنها تقدم معرفة قابلة للجدل، بسيطة، مفتوحة، قابلة للتطوير وتفتح آفاقا للحوار، ومع توسع المدونات في مختلف موضوعات الحياة السياسية والاقتصادية والنفسية ظهرت المدونات السينمائية لتقدم بابا جديدا للمعرفة بالسينما، صحيح أنها لا تغني عن الكتب المرجعية أو حتى المجموعات النقدية التي قدمت قراءات مهمة للأفلام العربية والعالمية، ولكنها تقدم وجهات نظر طازجة تمثل انطباعات الجمهور النخبوي الذي يمتلك القدرة على مشاهدة الفيلم بعين مختلفة.
"سينما" هي واحدة من المدونات التي أخذت تفرض نفسها أمام عشاق الفن السابع، فهذه المدونة التي يكتبها ويديرها السوري محمود الشرع تقدم القراءات المختلفة للأفلام الحديثة كما تختار بعض المقالات المتخصصة التي تنشر في الجرائد والدوريات العربية، وأيضا بعض الترجمات التي يقدمها هذا المدون الذي ينقصه الكثير من النشاط، فعدد تدويناته لا يتجاوز عشرين تدوينة في سنتين، وبصورة أنشط تدون الأردنية رانية عقلة حداد فهي تعرض للأفلام النادرة التي تقدمها المراكز الثقافية وتتابع أخبار السينما الحديثة بذائقة راقية وثقافة واسعة وبأسلوب بسيط يبتعد عن استخدام المصطلحات المعقدة، لتكون بذلك أبرز المدونات المهتمات بالسينما وتصبح واحدة من أنشط المدونين السينمائيين في العالم العربي.
لا يمكن أيضا

المزيد


عن فيلم (عطر- حكاية قاتل)

تموز 2nd, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

قيل أن من المستحيل تقديم هذه الرواية سينمائياً، ولكن تايكواير قبل التحدي ونجح فيه      

الكاتب :ستيفن أبليبوم

ترجمة: محمود الشرع
 
لفت المخرج توم تايكواير الأنظار إلى موهبته لأول مرة في فيلمRun Lola Run) ) الذي أخرجه عام 1998،واليوم يقدم فيلم "perfume عطـر" الذي لقي نجاحاً منقطع النظير منذ انطلاق عروضه في سبتمبر 2006، حيث حصد أرباحاً خيالية خلال عروضه الأولى، وقد أعتبر الفيلم أحد أكثر الأفلام الألمانية تكلفة إنتاجية، زادت عن 60 مليون دولار، لذلك فإن "عطر"، كان مبهراً حتى قبل البدء بعرضه.
قصة الفيلم مقتبسة من رواية بنفس الاسم للكاتب باتريك ساسكند والتي انتشرت بصورة واسعة عالمياً، وهي تروي حكاية جان بابتستي جرنوي، اليتيم الباريسي وضيع النسب، والذي يمتلك حاسة شم خارقة للعادة،دون أي مجد شخصي.
تبدأ مغامرته بملاحقة رائحة النساء الجميلات، ثم بهوسه في بالاحتفاظ بهذه الرائحة كما تحفظ العطور العادية، هذا الهوس سيحوله إلى قاتل متسلسل.
الرواية مكتوبة بنثر يعجّ بالحيوية، يجعل عالم جرنوي حياً عن طريق وصف ما يفوح في محيطه (من الرائحة النتنة لسوق السمك وأزقة باريس في القرن الثامن عشر، إلى زهور غريسي ذات الرائحة المسكرة).

أذهلت الرواية ستانلي كوبرك الذي انكب على تهيئتها سينمائياً، وانتهى إلى اعتبارها غير صالحة أبداً لأن تُقدم سينمائياً.
ساسكند (على ما يقال) ظن بأن كوبرك و ميلوس فورمان فقط هما القادران على إنصاف كتابه، لذا رفض جميع العروض الأخرى. وبعد 15 سنة من طباعتها، ربما لان و تراجع عن موقفه، فباع حقوقها إلى صديقه بريند ايشنغير بـ 10 ملايين دولار.
شعر ايشنغير أن تايكواير هو المخرج الأنسب لإنجاز هذا العمل لشغفه بالتجريب وللطاقة التخيلية العظيمة التي يحملها، لذلك دعاه لينضم إليه و الكاتب السينمائي البريطاني أندريو بريكن، هذا اللقاء شكّل نقطة انعطاف هامة بالنسبة للمخرج.
يقول تايكواير:"احتجت فعلياً أن أؤكد لنفسي بأني ألممت بكل ما يحيط بمغامرة صناعة هذا الفيلم، وبأني مؤهل للقيام بعمل له هذه المواصفات. أنا لا أضع نفسي في خانة المخرجين التقليديين، فأنا لا استمتع بوقوفي في موقع التصوير وبعملي مع الممثلين. هذه المهنة تتحول إلى متعة فقط إذا تقاطعت مع شيء له اهتمام عندي. احتجت لإعادة تأكيد ذلك في أكثر من عمل، وكان قدوم "Perfume" كصدمة في مسيرتي، فقد بدا غير متوقع و جديد كلياً، كما أنه امتلك شيئاً جعل منه تحدياً كبيراً ومست

المزيد


Sicko الصورة في مواجهة الفساد

تموز 2nd, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

إعداد محمود الشرع
 
وجد المخرج الشهير مايكل مور في فساد نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أرضاً خصبة لينجز استقصاءً موسعاً عنها ضمن فيلم وثائقي اسماه Sicko،

وقد أفسح مور المجال واسعاً ضمن الفيلم ليقيم الدليل بأن لا شيء مضمون ومؤكد عندما يتعلق الأمر بنظام شركات التأمين أو أصحاب مصانع الأدوية، والتي يتم تجميلها إعلامياً، سوى خداع الناس وسحب الأموال من جيوبهم.
هذا العمل الاستقصائي للفيلم يتجاوز الولايات المتحدة فيطّلع على وضع الرعاية الصحية في كل من فرنسا وبريطانية وكندا وحتى كوبا المصنفة ضمن دول العالم الثالث كأماكن مقارنة لما يجري في بلاده على هذا الصعيد ليتوصل إلى كشف حالات تثير الرعب في هذا السياق.
في Sicko نجد مثلاً حالة نجار بلا تأمينات، وعليه أن يقرر ببساطة فيما إذا كان سيدفع( 12) ألف دولار لإعادة وصل إصبعه البنصر المقطوع، أو أن يدفع (60) ألف دولار لإعادة وصل إصبعه الوسطى. كما يركز مور حالة أخرى لعاملة في المستشفى يحتاج زوجها إلى عملية زراعة نقي العظام تنقذه من داء خبيث نادر، و لكن شركة تامين الزوجين ترفض تغطية نفقات العملية لأنها تتعلق بالعلاج كحالة تجريبيةوعليه فالزوج يفقد حياته.
 
حالة الغضب معدية في فيلم Sicko
 
إن أكثر ما هو لافت في فيلم Sicko هو مدى رصانته و هدوئه إذا ما قورن بأعمال التمرد السينمائية السابقة لمايكل مور.
الشراسة الناقدة حتى الإيذاء و النزوع للتحدي والمواجهة، التي رافقت الأعمال السابقة لمور منذ عام 1989 Roger and Me، إلى عام 2004 في Fahrenheit 9/11 هي في حالة غليان مقارنة بهذا الفيلم، على ا؟قل قبل أن نصل الذروة، حيث يأخذ المخرج مجموعة من المرضى الأمريكيين على متن قارب إلى كوبا للحصول على العلاج وعلى بعض المواد الصيدلانية سهلة المنال هناك.
ولكن عموماً، فإن الأثر المركّز للتقصي الذكي والكاسح لفيلم Sicko وهو يعرض الآن في صالات أمريكا، وقد ركز على حالات المرض والموت فيها، يعمل على نقل حالة الغضب للمشاهد بدلاً من يوزع المخرج غضبه الشخصي بشكل واضح في سياق العمل كعادته. مما يجعل هذا الفيلم، وإلى حد بعيد جداً، الفيلم الأعمق أثراً للكاتب والمخرج حتى الآن.
إن هؤلاء الذين يديرون ظه

المزيد


فيلم Little Miss Sunshine

تموز 2nd, 2009 كتبها محمود الشرع نشر في , سينما

 فيلم Little Miss Sunshine

 
محمود الشرع
 
يبدأ الفيلم بعرض شخصياته بتأن، مع تواتر موسيقي يمهد بشكل متواصل وتصاعدي للشخصية التالية، إلى أن نحط رحالنا على الشخصية الحاسمة في الفيلم.
الفيلم مليء بشخصيات ذات طباع غرائبية، ويبدأ بسكبها منذ البداية:
 ريتشارد ( غريغ كنيير) هو متحدث يحرض في خطاباته على الصراع، يأمل بأن تحوله خطواته التسع إلى الدكتور فل (Dr. Phil) وأن تتم له سلطته الإمبراطورية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
ابنه دواين ( 15 عاماً) مصمم على الفرار من عائلته ليصبح قائداً لطائرة مقاتلة،مغرم بقراءة نيتشه، وقد امتنع عن الكلام منذ أكثر من سنة كطريقة للتركيز على حلمه. الجد غراندبا (ألان أركن) مدمن هيروين طرد من مأوى العجزة، وعليه الآن أن يعيش مع ابنه. الأم شيريل (توني كوليت) التقطت للتو أخاها فرانك ( ستيف كاريل) من المستشفى حيث كان يقضى وقت العلاج بعد محاولته الانتحار، الضمادات حول معصمه تفضح بصوت عال مشاكله العقلية.
عندما تُدعى أصغر أفراد العائلة هوفر أوليف (ابيغيل بريسلين) ذات السبع سنوات لتشارك في مهرجان الجمال الفخم لمسابقة (Little Miss Sunshine) أو (سيدة ضوء الشمس الصغيرة)

المزيد


التالي